السيد صدر الدين القبانچي

193

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

الزمان لا يحتاج إلى اتصالات لا إلى سلكية ولا إلى لا سلكية ، إنّ أعظم تقدم تكنولوجي لا يمكن أن يضرب هذا الاستخدام الإعجازي . رواية ثالثة تقول : « إن شيعته يسمعون صوته في أقصى الغرب كانوا أو أقصى الشرق » « 1 » جماعته يسمعون صوته ويشاهدونه رغم انّ بينهم فواصل مئات أو آلاف الكيلومترات . رواية رابعة تقول : « إنه يلتحق به في أوّل ساعات ندائه وصيحته ، أصحابه الثلاثمائة والثلاثة عشر ثم البقية العشرة آلاف يتوافدون إليه ، الآن هؤلاء كيف يلتحقون به ، هؤلاء خلال أربع وعشرين ساعة لا بدّ ان يكونوا موجودين في مكّة ، هذه الأمور لا يمكن أن تتحقق خلال أربع وعشرين ساعة إلّا عبر عملية إعجازية . فما هو الموقف ؟ في الفهم التقليدي لها أن العملية ستتم عبر استخدام إعجازي ، الروايات تقول : إن بعضهم يأتي على السحاب « 2 » والناس يرونه هذا فلان بن فلان ويعرفون اسمه وكنيته وما شاكل ذلك ، بعضهم يفقد في فراشه . أمير المؤمنين عليه السّلام يقول في رواية : « هم المفقودون في فراشهم » يعني نصف الليل هو نائم في فراشه وإذا به في الصباح غير موجود . إذن هذا طي للأرض ، خلال أربع وعشرين ساعة يسمعون خبره في مكّة المكرمة ، هذا عمل في مظهره الأوّل عمل إعجازي . « 3 »

--> ( 1 ) يوم الخلاص : 3 . ( 2 ) البحار 52 : 368 / 153 . ( 3 ) عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا أذن الإمام دعا اللّه باسمه العبراني فأتيحت له صحابته الثلاثمائة وثلاثة عشر قزع كقزع الخريف وهم أصحاب الألوية ، منهم من يفقد عن فراشه ليلا فيصبح بمكّة ، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه ، قلت : جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا ؟ قال : الذي يسير في السحاب نهارا وهم المفقودون وفيهم نزلت هذه الآية : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً » .